تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
[ 3145 ] مسألة 4 : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( * ) بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنونا ( 1 ) . [ 3146 ] مسألة 5 : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأُنوثة ، فتصحّ نيابة المرأة عن الرّجل كالعكس ، نعم الأولى المماثلة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا جواز النيابة عن الصبي المميز فلعدم قصور في أدلَّة النيابة بالنسبة إليه وعدم شمول التكليف له لا يمنع من شمول إطلاق أدلَّة النيابة له ، وأمّا المجنون فإن استقر عليه الحج حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً فيجب الاستئجار عنه ، لأنّ الحج صار ديناً عليه ، والجنون لا يسقط دينه وإنما يوجب سقوط مباشرته بنفسه بالأداء ، نعم صحّة النيابة عن المجنون في غير فرض الاستقرار لا تخلو عن إشكال . ( 2 ) لا خلاف في الجملة في عدم اعتبار المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الجنس وإن وقع الخلاف في الصرورة ، وأمّا النصوص الدالَّة على عدم اعتبار المماثلة وجواز الاختلاف في الجنس فكثيرة وفيها روايات معتبرة : منها : صحيح حكم بن حكيم « يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 177 / أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 6 .، ولم يذكر فيه نيابة الرجل عن الرجل لوضوحها . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار « الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل ؟ قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 176 / أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 2 .. وبإزائها موثقة عبيد بن زرارة قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه هل يجزئ عنه امرأة ؟ قال : لا ، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال : إنما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة والرّجل عن الرّجل وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 179 / أبواب النيابة في الحج ب 9 ح 2 .، وصدرها وإن كان يدل على المنع إلّا أن ذيلها
هامش
( * ) صحّة النيابة عن المجنون لا تخلو عن إشكال في غير فرض استقرار الحج عليه .