تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
[ 3143 ] مسألة 2 : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حج بدون إذنه بطل ( 1 ) .
شرح
على ترك الحج عن نفسه فيبطل عقد الإجارة للتعليق المجمع على بطلانه ، وعليه فلا يستحق النائب أُجرة المسمّى ، نعم لا ريب في استحقاقه أُجرة المثل بناء على القاعدة المعروفة كلّ شيء يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ثمّ إنّ بطلان الحج النيابي على القول به لا بدّ من تخصيصه بحال العلم والعمد ، أعني فيما إذا كان الأمر بحج الإسلام منجزاً ، كما إذا كان عالماً بوجوب الحج وكان له مال يتمكَّن معه من الحج ويتركه ، أو كان جاهلًا به جهلًا غير عذري ، وأمّا إذا كان معذوراً فلا مانع من الأمر بالضدّ الآخر ، فإن الأمر الواقعي غير منجز والمانع إنّما هو الأمر المنجز ، وكذا لو لم يتمكَّن من الحج عن نفسه أصلًا ، فإنّ مجرّد اشتغال الذمّة واقعاً غير مانع عن الأمر بالضد الآخر . وأظهر من ذلك مورد الغفلة الذي يوجب سقوط الأمر بالأهم بالمرّة ، إذ لا مانع من فعلية الأمر بالضد الآخر حينئذ . وبذلك يظهر الحال في صحّة الاستئجار مع عدم تنجز وجوب الحج عليه ولو من جهة الجهل إذا كان معذوراً ، وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة مفصلًا في المسألة العاشرة بعد المائة من شرائط وجوب الحج ( 1 )( 1 ) راجع شرح العروة 26 : 282 ذيل المسألة [ 3108 ] .. ( 1 ) لا تعتبر الحرية في النائب بعد كونه مؤمناً عارفاً بالحق ، لإطلاق الأدلَّة والعبودية غير مانعة ، نعم تحتاج نيابته إلى إذن المولى ولا تصح بدونه للحجر عليه المستفاد من قوله تعالى : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 2 )( 2 ) النحل 16 : 75 .وكذلك استئجاره ، نعم لا بأس بالإجازة اللاحقة كما هو الحال في نكاحه ، لأنه لم يعص الله وإنما عصى سيّده كما في النص ( 3 )( 3 ) الوسائل 21 : 114 / أبواب نكاح العبيد ب 24 ح 1 ..