شرح
جواز نيابة المرأة مطلقاً عن الرجل ، ولا مقيد في البين إلّا في مورد واحد وهو النيابة عن الرجل الحي فإن اللازم كون النائب عنه رجلًا صرورة ، وأمّا نيابة المرأة عنه فمشكلة وكذا نيابة الرجل غير الصرورة ، وقد استوفينا الكلام في اعتبار ذلك عند شرح المسألة 72 من شرائط وجوب الحج ( 1 )( 1 ) راجع شرح العروة 26 : 192 ذيل المسألة [ 3069 ] ..
ثمّ لا يخفى أن في بعض الروايات أو أكثرها أُخذ الصرورة في النائب والمنوب عنه وفي بعضها أُخذ الصرورة في المنوب عنه لا النائب ، ولا يبعد القول بكراهة نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة أو عن الرجل غير الصرورة كما في خبري مصادف المتقدمين ( 2 )( 2 ) في ص 17 .، وكذا كراهة نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة كما في خبر ابن أشيم المتقدّم .
وأمّا كراهة نيابة الرجل الصرورة عن رجل فلم يستبعدها في المتن ، بل استظهرها في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 17 : 365 .واستدلّ بروايتين سنذكرهما قريباً إن شاء الله كما نذكر عدم دلالتهما على الكراهة ، بل قد تجب استنابة الرجل الصرورة فيما إذا كان المنوب عنه رجلًا حيّاً ، بل ورد الأمر باستنابة الصرورة إذا كان المنوب عنه ميتاً كما في صحيح معاوية ابن عمّار « في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وله مال ، قال ( عليه السلام ) : يحجّ عنه صرورة لا مال له » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 172 / أبواب النيابة في الحج ب 5 ح 2 .، ورواها الشيخ بإسناد آخر صحيح أيضاً ولكن في متنها على طريقه تشويشاً ، لأنه بعد ما سُئل ( عليه السلام ) عن الرجل يموت ولم يحج حجّة الإسلام ويترك مالًا ، قال : « عليه أن يحج من ماله رجلًا صرورة لا مال له » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 71 / أبواب وجوب الحج ب 28 ح 1 ، التهذيب 5 : 15 / 42 .. إذ لا معنى لأنّ يكون على الميت شيء ، وإنما يجب على الوصي أو الوارث الإحجاج من مال الميت لا على نفس الميت .