شرح
من الروايات كلها ضعيفة :
منها : خبر مصادف « في المرأة تحج عن الرجل الصرورة ؟ فقال : إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة فربّ امرأة أفقه من رجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 177 / أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 4 ، 7 .، فإن مفهومه يدل على المنع عن نيابتها إذا كانت صرورة ولم تحج ، والخبر ضعيف بمصادف وسهل بن زياد .
ومنها : خبر آخر لمصادف « أتحجّ المرأة عن الرجل ؟ فقال : نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت ، ربّ امرأة خير من رجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 177 / أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 4 ، 7 .، ودلالته على المنع أيضاً بالمفهوم كالخبر المتقدّم ولكنّه ضعيف أيضاً بمصادف .
ثمّ إنه في الوسائل في الطبعة الحديثة ذكر سند الخبر الثاني هكذا : وعنه أي عن موسى بن القاسم وعن الحسين ( الحسن ) اللَّؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن مصادف . ولا يخفى أن حرف الواو في قوله وعن الحسين زائدة ، والصحيح عن الحسن بلا تقديم الواو كما في التهذيب الجديد ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 413 / 1436 .والاستبصار ( 4 )( 4 ) الاستبصار 2 : 322 / 1142 .، والراوي عن الحسن بن محبوب هو الحسن اللَّؤلؤي كما في التهذيب والاستبصار لا الحسين فإنّه والد الحسن اللَّؤلؤي والحسن اللَّؤلؤي ضعيف لتضعيف ابن الوليد وابن نوح والصدوق له فلا يفيد توثيق النجاشي حينئذ ( 5 )( 5 ) راجع معجم الرجال 5 : 398 ، رجال النجاشي : 40 ..
ومنها : خبر زيد الشحام « يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ولا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 178 / أبواب النيابة في الحج ب 9 ح 1 .، ودلالته على المنع واضحة ولكنّه ضعيف سنداً بمفضل وهو أبو جميلة الكذاب .
فتحصل : أنه لا دليل على منع نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة أو الرجل الصرورة ، وما دلّ على ذلك من الروايات ضعيف ، بل مقتضى إطلاق أدلَّة النيابة