[ 2987 ] مسألة 6 : الهدي على الولي ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبي ، وأما الكفّارات الأُخر المختصة بالعمد فهل هي أيضاً على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد ، لأن عمد الصبي خطأ والمفروض أن تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه ، لا يبعد قوّة الأخير ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامين :
أحدهما : في الهدي .
ثانيهما : في الكفّارات .
أما الأوّل : فالظاهر أنه لا خلاف في أن ثمن الهدي على الولي ، لأن صرف مال الصبي في الهدي ليس من مصالحه ، وبإمكان الولي أن لا يحج به إذا أخذه معه في السفر ، فلا مجوز لصرف ماله في الهدي بل يتحمله من حجّ به ، وبعبارة أخرى : المستفاد من الروايات إنما هو استحباب الإحجاج بالصبي ، وأما صرف ماله فيحتاج إلى دليل آخر ، والمفروض أن صرف ماله في الهدي ليس من مصالح الصبي ، لأنه يمكن أن يأخذه معه ولا يحج به ، ويدلُّ على ذلك أيضاً صحيح زرارة « قال ( عليه السلام ) : إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلَّى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 288 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 ..
ويظهر من الرواية أن الطفل كان في جماعة حجّوا به ، بقرينة قوله : ( لبّوا عنه ) فلا اختصاص بإحجاج الأب ابنه كما في صدر الرواية . وعلى كل تدل الرواية على أن الذبح على من حجّ بالصبي ولياً كان أم غيره ، فإن المستفاد منها أن الجماعة الذين حجوا بالصبي لم يكن لهم ما يذبحون عن المجموع ، فلا ينافي تمكنهم من الذبح عن الصغار فأُمروا بالصوم وبالذبح عن الصغار .
وتدل على ذلك أيضاً معتبرة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه