لا مثل العم والخال ونحوهما والأجنبي . نعم ألحقوا بالمذكورين الأُم وإن لم تكن ولياً شرعياً للنص الخاص فيها ، قالوا : لأن الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين ، فلا تترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدي غيره ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممن يتولى أمر الصبي ويتكفّله وإن لم يكن ولياً شرعياً لقوله ( عليه السلام ) : « قدِّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر . . . » فإنه يشمل غير الولي الشرعي أيضاً ، وأما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن .
[ 2986 ] مسألة 5 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي ، إلَّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به أو يكون السفر مصلحة له ( 1 ) .
شرح
شرعياً ، بل كان من الأجانب ، ويشهد لذلك أيضاً إطلاق بعض الروايات كصحيحة معاوية بن عمار « انظروا من كان منكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 287 أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 3 .. وإطلاق ذلك يشمل الصبيان سواء كانوا مع أوليائهم أم لا .
( 1 ) لا إشكال في أن نفقة الصبي من المأكل والمشرب والمسكن ونحو ذلك ممّا يتوقف عليه حياته تكون من ماله سواء كان في السفر أو الحضر ، وأمّا النفقة الزائدة على الحضر التي يستلزمها السفر ، فقد يكون السفر مصلحة للصبي ، كما إذا توقف حفظه على السفر به ، كما لو فرضنا أنه لم يجد شخصاً أميناً يطمئن به في بلده حتى يودع الطفل عنده ، فلا بدّ أن يأخذه معه تحفظاً على الطفل ، فصرف المال الزائد على الحضر حينئذ مصلحة للصبي ويحسب من ماله ، وقد لا يكون السفر مصلحة له ، كما إذا تمكن من التحفظ على الطفل في بلده من دون أن يسافر معه ، بأن يودعه عند شخص أمين حتى يرجع إليه ، فحينئذ إذا أخذه معه تكون النفقة الزائدة غير صالحة للصبي وتحسب على الولي لا على الصبي .