شرح
السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكَّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام قال : قل لهم يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 287 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 2 .فإنّها ظاهرة في أن الكبار الذين تكفلوا أمر الصبيان مأمورون بالذبح عن الصغار .
وبالجملة : المستفاد من الروايتين أن الهدي على من يحج بالصبي لا على نفس الصبي .
وأمّا ما في صحيح معاوية بن عمار من قوله ( عليه السلام ) : « ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 287 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 3 .، فيدل على أن الولي إذا لم يكن له مال فليصم عن الطفل ولا يدل على أن الهدي من مال الصبي ، وإن كان لا يخلو عن إشعار بذلك ، ولكن لأجل الصحيحة المتقدمة يحمل على ما إذا لم يجد وليه مالًا ، وأما إذا وجد فعليه ، بل يمكن أن يقال : إن ثبوت الصوم الذي هو بدل الذبح على الولي يؤكد كون الذبح عليه أيضاً .
المقام الثاني : في الكفّارات ، يقع الكلام تارة في كفّارة الصيد وأُخرى في بقية الكفّارات .
أمّا الأوّل : فالمشهور على أن كفّارة الصيد على الولي ، وعن ابن إدريس عدم وجوب الكفّارة أصلًا لا على الولي ولا في مال الصبي ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 637 .، وعن التذكرة أنها تجب في مال الصبي ( 4 )( 4 ) التذكرة 7 : 32 المسألة 20 ..
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لصحيح زرارة « وإن قتل صيداً فعلى أبيه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 288 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 .، فإن المستفاد منه كون الكفّارة على الولي أباً كان أُم غيره ، إذ لا خصوصية للأب ، بل الأب إنما وجب عليه لكونه من مصاديق الولي ، فخصوصية الأب تلغى ، وقد عرفت