تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وإن لم يكن قابلًا يلبي عنه ، ويجنّبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويأمره بكل فعل من أفعال الحجّ يتمكَّن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكَّن ويطوف به ويسعى به بين الصّفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ( * 1 ) ( 1 ) ، ويأمره بالرّمي وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطَّواف وإن لم يقدر يصلِّي عنه ، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضِّئاً ( * 2 ) ولو بصورة الوضوء وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ، ويحلق رأسه وهكذا جميع الأعمال ( 2 ) .
شرح
وينوب عنه في كل ما لا يتمكَّن . ( 1 ) الصحيح ( المشعر ) بدل ( منى ) لأن منى لا وقوف فيه . ( 2 ) اختلفت كلماتهم في الوضوء ، فعن بعضهم اعتبار الوضوء على من طاف به وعن آخرين اعتبار الوضوء على نفس الطفل ولو صورته ، وعن صاحب الجواهر أن الأحوط طهارتهما معاً ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 237 وفيه : الأحوط طهارتهما معاً وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الولي .. أقول : إن تمكن الطفل من الوضوء ولو بتعليم الولي إياه وإحداثه وإيجاده فيه فهو وإن لم يكن الطفل قابلًا للوضوء ، فلا دليل على وضوئه صورة ، وما ورد من إحجاج الصبي إنما هو بالنسبة إلى أفعال الحجّ كالطواف والسعي والرمي ونحو ذلك ، وأمّا الأُمور الخارجية التي اعتبرت في الطواف ، فلا دليل على إتيانها صوره ، فإنّ الأدلَّة منصرفة عن ذلك ، وإنما تختص بأفعال الحجّ ، كما أنه لا دليل على أنّ الولي يتوضأ عنه فيما إذا لم يكن الطفل قابلًا للوضوء ، فإنّ الوضوء من شرائط الطائف لا المطوّف والمفروض أن الولي غير طائف وإنما يطوف بالصبي ، فدعوى أنه ينوب عنه في
هامش
( * 1 ) هذا من سهو القلم والصحيح : « المشعر » بدل « منى » . ( * 2 ) على الأحوط الأُولى فيه وفيما بعده .