تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
[ 2984 ] مسألة 3 : لا يلزم كون الولي محرماً في الإحرام بالصبي ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلَّا ( 1 ) . [ 2985 ] مسألة 4 : المشهور على أن المراد بالولي في الإحرام بالصبيّ غير المميِّز الولي الشرعي من الأب والجد والوصي لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ( 2 )
شرح
الوضوء لا وجه لها ، لأن النيابة ثابتة في أفعال الحجّ لا في شرائطها . فالصحيح عدم اعتبار الوضوء حينئذ لا على نفس الطفل ولا على الولي . ( 1 ) لإطلاق الروايات الدالَّة على إحجاج الصبي . ( 2 ) المشهور على أن استحباب إحجاج الصبي مختص بالولي الشرعي ، وأما غيره فلا يصح منه إحجاج الصبي ، ولا تترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدي لإحرامه غير الولي ، وإنما ألحقوا به خصوص الأُم وإن لم تكن ولياً شرعياً للنص الخاص فيها وهو صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : مرّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) برويثة وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولكِ أجره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 54 / أبواب وجوب الحجّ ب 20 ح 1 .. ولكن الظاهر عدم اختصاص إحجاج الصبي بالولي الشرعي ، بل يجوز لكل أحد أن يحرم بالصبي ويحجه ، إذ لا دليل على حرمة التصرّف بالصبي ما لم يستلزم التصرّف تصرّفاً ماليّاً . وبالجملة : إن رجع التصرّف بالصبي إلى التصرف في أمواله فيحتاج إلى إذن الولي . وأمّا إذا لم يستلزم التصرّف فيه تصرفاً في ماله فلا دليل على توقف جوازه على إذن الولي ، وعليه يجوز إحجاج الصبي لكل من يتولَّى أمر الصبي ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً