المجنون ، وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نص فيه بالخصوص ، فيستحق الثواب عليه ( 1 ) ، والمراد بالإحرام به جعله محرماً لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : ( اللَّهمّ إني أحرمت هذا الصبي . . . ) ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقِّنه إيّاها ( 2 )
شرح
منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 289 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 7 .، فإن الصِّبْية وإن كانت جمعاً للصبي وجمع الصبية الصبايا ، إلَّا أن المتفاهم العرفي من الصِّبْيَة الصغار من الأولاد أعم من الذّكر والأُنثى . وبذلك يظهر دلالة غيرها من الروايات أيضاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 286 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 1 ..
( 1 ) ذكر الأصحاب أنه كالصبي في استحباب الإحجاج ، ولا دليل عليه فإنّ الأحكام الشرعية واجبة كانت أو مستحبة غير متوجهة إلى المجنون أصلًا ، فإنّه كالبهائم ، وإلحاق المجنون بالصبي يشبه القياس ، مع أنه قياس مع الفارق ، ولا بأس بالإحجاج به رجاء .
( 2 ) ما ذكره ( قدس سره ) من أنه يقول من يُحجه : ( اللَّهمّ إني أحرمت هذا الصبي . . . ) لا دليل عليه ، لأن المفروض أنه يحج الصبي المميز الذي يتمكن من النيّة والتلبية وسائر الأعمال ، والمراد بالإحجاج هو أن يلقّنه النيّة ، ويحدث هذه الأفعال فيه ، لا أن يباشرها بنفسه ، واستحباب التلفظ بالنيّة إنما هو في أعمال حجّ نفسه ، ولا يدل ذلك على استحباب قوله : ( اللَّهمّ إني أحرمت هذا الصبي ) .
والحاصل : المستفاد من النصوص إحداث هذه الأعمال وإيجادها في الصبي إذا كان ممن يتمكن أداءها ، فإنه يأمره أن يلبي ويلقّنه التلبية ، فإن لم يحسن أن يلبي لبّى عنه وكذلك الطواف يطاف به ، وإن لم يكن متمكناً من الطواف لعدم تمييزه يطاف عنه كما في صحيحة زرارة ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 288 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 .، فكل فعل من أفعال الحجّ إذا تمكن من إتيانه يأمره بذلك