تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
ما رواه الصدوق في العلل في حديث عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعاً إلَّا بإذن صاحبه إلى أن قال ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوعاً ولا يحجّ تطوّعاً ولا يصلِّي تطوّعاً إلَّا بإذن أبويه وأمرهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 530 / أبواب صوم المحرم ب 10 ح 3 .. والرواية صريحة الدلالة على توقف الحجّ على إذن الأبوين معاً . ولا إشكال في السند أيضاً إلَّا من حيث اشتماله على أحمد بن هلال ، ولكن قد ذكرنا غير مرّة أن الأظهر وثاقته وإن كان فاسد العقيدة ، وقد وثقه النجاشي بقوله : صالح الرواية ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 83 / 199 .وذكروا في ترجمته أنه كان من أصحابنا الصالحين وممن يتوقع الوكالة والنيابة عنه ( عليه السلام ) ، وحيث لم يجعل له هذا المنصب رجع عن عقيدته وتشيّعه إلى النصب وقد قيل في حقه : ما سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعه إلى النصب إلَّا أحمد بن هلال وكان يظهر الغلو أحياناً ، ولذا استفاد شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) أن الرجل لم يكن يتدين بشيء ، للبون البعيد بين الغلو والنصب ، فيعلم من ذلك أنه لم يكن متديناً بدين وكان يتكلم بما تشتهيه نفسه ( 3 )( 3 ) كتاب الطهارة : 57 السطر 13 ( فصل في الماء المستعمل ) .. ولكن كل ذلك لا يضرّ بوثاقة الرجل وأنه في نفسه ثقة وصالح الرواية ، ولا تنافي بين فساد العقيدة والوثاقة . ويؤيِّد ما ذكرنا تفصيل الشيخ بين ما رواه حال الاستقامة وما رواه حال الضلال ( 4 )( 4 ) عدّة الأُصول 1 : 57 السطر 1 .، فإن هذا شهادة منه بوثاقة الرجل ، فإنه لو لم يكن ثقة لم يجز العمل برواياته مطلقاً حتى حال الاستقامة . وبالجملة : الرواية معتبرة سنداً ، والدلالة واضحة ، ولكن مع ذلك لا يمكن الأخذ بها ، لأن الكافي روى هذه الرواية بعينها بلا زيادة « ومن برّ الولد إلى الآخر » ( 5 )( 5 ) الكافي 4 : 151 / 2 .وكذا