شرح
الاحتمالات .
على أنّا لو سلَّمنا التفسير الأوّل بل لو فرضنا صراحتها فيه فلا ينطبق مفادها على مقالة الشيخ من غرامة الإمام قيمته من بيت المال ، لعدم التعرّض فيها لهذه الغرامة بوجه ، بل المذكور فيها أنّه أحقّ بالشفعة ، أي أنّ للمالك استرجاع المال من المقاتلين بالثمن كما في الشفيع ، كما صرّح بذلك في مرسلة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك ثمّ أُخذ سبياً إلى دار الإسلام « قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرى عليه القسم فهو أحقّ بالثمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 15 : 98 / أبواب جهاد العدو ب 35 ح 4 ..
هذا كلَّه فيما لو عرف المالك قبل القسمة .
وأمّا لو لم يعرف إلَّا ما بعد التقسيم فعن الشيخ في النهاية : أنّها للمقاتلة أيضاً نحو ما سبق ( 2 )( 2 ) النهاية : 294 - 295 .، ولكن ذكر في الجواهر : أنِّي لم أجد له موافقاً منّا ( 3 )( 3 ) الجواهر 21 : 225 .، وإن حكي ذلك عن بعض العامّة كأبي حنيفة والثوري والأوزاعي ونحوهم ( 4 )( 4 ) الجواهر 21 : 225 .، كما لم يظهر له مستند أيضاً عدا صحيحة الحلبي المتقدّمة بناءً على تفسير الحيازة بالقسمة كما احتمله في الجواهر ، المعتضدة بمرسلة جميل . لكن عرفت أنّ شيئاً منهما لا ينطبق على مقالة الشيخ ، بل مفادهما جواز استرداد المالك بعد دفع الثمن لا غرامة الإمام قيمتها من بيت المال .
فالأقوى ما عليه المشهور من استرداد المالك ماله حيثما وجده ، من غير فرق بين ما قبل القسمة وما بعدها ، عملاً بإطلاقات احترام المال حسبما عرفت .