شرح
الأعمّ ، وهو أمر آخر .
ثمّ إنّه قد ورد في صحيحة ابن سنان : أنّه « ليس الخمس إلَّا في الغنائم خاصّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 485 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 ..
وهذا بظاهره غير قابل للتصديق ، بل مقطوع العدم ، ولا يمكن الأخذ به ، لمنافاته مع ما ثبت من الخارج بالنصوص القطعيّة من ثبوت الخمس في غير الغنائم أيضاً كالمعادن والغوص والكنز ونحوها ممّا ستعرف إن شاء الله . فلا بدّ من العلاج :
إمّا بإرادة مطلق الفائدة من الغنيمة الشامل لجميع تلك الموارد .
أو يراد خصوص الخمس الواجب فرضاً الثابت في ظاهر القرآن ، بناءً على أنّ المراد بالغنيمة في الآية المباركة هي غنائم دار الحرب بقرينة الآيات السابقة واللَّاحقة الواردة في القتال مع الكفّار ، فلا ينافي وجوب غيرها بحسب السنّة القطعيّة ، فالخمس في الغنيمة فريضة إلهيّة ثبتت بحسب الجعل الأولي وفيما عداها سنّة نبويّة . وإن كان المبنى سقيماً عندنا كما سيتّضح لك في محلَّه إن شاء الله تعالى .
أو يراد وجه آخر ( 2 )( 2 ) في رسالة شيخنا الوالد ( طاب ثراه ) التي كتبها في الخمس ما لفظه : والأظهر في الجمع أن يقال : إنّ الحصر المذكور قابل للتخصيص فيخصَّص بما دلّ على ثبوته في غيره ، ألا ترى ما ورد في باب الصوم من أنّه لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنِّساء والارتماس في الماء ، مع عدم انحصار المفطر بالأربعة المذكورة .كما ذكر ذلك كلَّه الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 124 / 359 .وغيره .