تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى عمومات أدلَّة احترام المال المقتضية لوجوب الردّ صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم ، أيردّ عليهم ؟ « قال : نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 15 : 98 / أبواب جهاد العدو ب 35 ح 3 .. ودلالتها ظاهرة بل صريحة في المطلوب ، كما أنّها صحيحة السند . هذا ، ويستدلّ لمقالة الشيخ برواية أُخرى لهشام ، عن بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا إلى أن قال : « وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 15 : 97 / أبواب جهاد العدو ب 35 ح 1 .. ولكنّها ضعيفة السند بالإرسال أوّلاً ، ولم يعمل بها المشهور ليدّعى الانجبار على القول به . وأخصّ من المدّعى ثانياً ، فإنّها متعرّضة لخصوص المماليك أعني : الإماء والعبيد دون سائر الأموال المغتنمة ، فيحتاج إلى دعوى القطع بعدم الفرق أو عدم القول بالفصل . ومعارَضة بصحيحته ثالثاً حسبما عرفت . نعم ، يمكن الاستدلال له بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالاً أو متاعاً ، ثمّ إنّ المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ « فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رُدّ عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء المسلمين فهو