شرح
أحقّ بالشفعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 15 : 98 / أبواب جهاد العدو ب 35 ح 2 ..
بناءً على تفسير الحيازة بالمقاتلة ليكون المعنى : أنّ إصابة المال لو كانت بعد القتال فهو فيء للمسلمين ، وإن كانت قبله رُدّ إلى صاحبه .
ولكن هذا التفسير غير ظاهر ، بل بعيد كما لا يخفى . ومن ثمّ فسّر الحيازة في الجواهر بالمقاسمة ( 2 )( 2 ) الجواهر 21 : 224 .بعد إرجاع الضمير في قوله : « إذا كانوا أصابوه » إلى الرجل ، أي إذا أصابوا صاحب المال قبل التقسيم رُدّ إليه ، وإن أصابوه بعد القسمة فهو فيء للمسلمين .
ولكنّه أيضاً خلاف الظاهر .
ولا يبعد أن يكون الأقرب من هذين الاحتمالين تفسير الحيازة بالاستيلاء على المال واغتنامه مع عود الضمير إلى الرجل ليكون المعنى : إنّه إن عرف صاحب المال قبل أن يغتنم فهو له وإلَّا فللمسلمين ، كما ربّما يقرّب هذا المعنى ما هو المشهور بل المتسالم عليه بينهم من أنّ مجهول المالك لو عرف صاحبه بعد الصرف فيما قرّره الشرع من صدقة ونحوها لم يستحقّ شيئاً . ومن ثمّ فرّقوا بينه وبين اللقطة بأنّه لو تصدّق بها ضمن على تقدير العثور على صاحبها ، بخلاف التصدّق بمجهول المالك فإنّه لا ضمان فيه بتاتاً ، فيكون الاغتنام في المقام بعد كون المال المبحوث عنه من قبيل مجهول المالك بمثابة التصدّق في سائر الموارد ، حيث إنّه بإذنٍ من صاحب الشرع ، فلا ضمان بعده وإن عثر على مالكه .
وكيفما كان ، فهذا الاحتمال وإن كان أقرب كما عرفت ، إلَّا أنّه بعدُ غير واضح ، فلا تخلو الصحيحة عن كونها مضطربة الدلالة ، فلا تصلح للاستدلال بعد تكافؤ