[ 2881 ] مسألة 5 : السَّلَب من الغنيمة فيجب إخراج خُمسه على السالب ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع الخلاف في حكم السَّلَب وأنّه هل يختصّ بالمقاتل السالب ، أو أنّه غنيمة كسائر الغنائم يشترك فيها جميع المقاتلين بعد إخراج خمسه ؟
والمعروف بين العامّة هو الأوّل ، لما رووه عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) من أنّ من قتل قتيلاً فله سَلَبه وسلاحه ( 1 )( 1 ) انظر صحيح مسلم 3 : 1371 / 1751 ، سنن البيهقي 6 : 306 و 307 ، سنن ابن ماجة 2 : 947 / 2838 .، ولكن الرواية لم تثبت من طرقنا ، ومن ثمّ كان المعروف بيننا هو الثاني فيجب تخميسه كسائر الغنائم ، عملاً بالإطلاقات .
نعم ، لو ثبتت الرواية أو فرضنا أنّه من الجعائل بحيث جعله الإمام ( عليه السلام ) للسالب وخصّه به لمصلحة حيث إنّه وليّ الأمر ويجوز له ذلك كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 11 .، لم يجب تخميسه حينئذٍ ، لاستثنائه بالجعل عن الغنائم كما سبق ، فينصرف دليل الخمس عن مثله .
وبعبارة أخرى : ظاهر أدلَّة الخمس أنّه إنّما يجب في غنيمة تقسّم أربعة أخماسها الباقية بين المقاتلين لا ما إذا كانت مختصّة بمقاتل خاصّ ، بل ظاهر ما دلّ على الاختصاص به أنّه له بتمامه وكماله ، ولأجله تنصرف عنه أدلَّة التخميس من حيث الغنيمة .
نعم ، لا إشكال في وجوب خمسه من حيث الفائدة ، أي الغنيمة بالمعنى
هامش
( * ) بناءً على أنّ السلب للسالب فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه من حيث الغنيمة ، إلَّا أنّ المبنى ممنوع .