[ 2879 ] مسألة 3 : يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ( 1 ) أو نحوهم ممّن هو محترم المال ، وإلَّا فيجب ردّه إلى مالكه . نعم ، لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلاً مع المغصوب منهم . وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها .
شرح
وعلى الجملة : فالسيرة على أيّ من الطرفين ثبتت لا يمكن الاستدلال بها فضلاً عن عدم ثبوتها كالإجماع ، ولم يرد في المقام نصّ كما عرفت . إذن فلا بدّ من العمل على مقتضى القواعد العامّة ، وهي تقتضي عدم الجواز ، عملاً بإطلاقات احترام مال المسلم ما لم يثبت خلافه .
( 1 ) لا فرق في الغنيمة المأخوذة من دار الحرب بين ما إذا كانت ملكاً للمحاربين أنفسهم أو ملكاً لمحارب آخر وإن لم يكن من أهل الحرب فعلاً ، سواء أغصبوه منه أم كان عندهم بعنوان الأمانة من وديعة ونحوها ، لصدق الغنيمة على الكلّ ، فيشمله إطلاق الآية المباركة بعد تساوي الجميع في عدم احترام المال . وهذا ظاهر ، كما أنّه متسالم عليه بين الأصحاب .
وأمّا لو كان مغصوباً ممّن هو محترم المال كالمسلم والذمّي ونحوهما فالمشهور وجوب الردّ إلى مالكه ، بل لم ينسب الخلاف إلَّا إلى الشيخ في النهاية والقاضي في بعض كتبه ، فعزي إليهما أنّ الغنيمة حينئذٍ للمقاتلين وأنّ الإمام يغرَّم القيمة لأربابها من بيت المال ( 1 )( 1 ) انظر النهاية : 198 ..