وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النُّصّاب ( 1 ) ودخلوا في عنوانهم ، وإلَّا فيشكل حلَّيّة مالهم .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في حلَّيّة مال البغاة والخوارج وجواز التصرّف فيه بإتلافٍ ونحوه قبل نشوب القتال أو أثنائه قبل أن تضع الحرب أوزارها ، فإنّ الإذن في القتال إذنٌ في مثل هذه التصرّفات التي يتوقّف القتال عليها من قتل فرس المقاتل الباغي أو فتق درعه أو كسر سيفه ونحو ذلك .
ومنه تعرف عدم الضمان بعد أن كان الإتلاف بإذن من ولي الأمر ومن هو أولى بالتصرّف .
وقد أمر مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام بعقر جمل عائشة فعُقِرَ من غير أن يخرج عن ضمانه ( 1 )( 1 ) الجمل ( مصنّفات الشيخ المفيد 1 ) : 377 ..
وأمّا بعد انتهاء القتال ووضع الحرب أوزارها فلا إشكال في الجواز أيضاً إذا كان البغاة من النصّاب ، لما تقدّم من حلَّيّة مال الناصب وعدم احترامه وإن لم يقاتل فضلاً عمّا لو قاتل .
وأمّا إذا لم يكن من النواصب وإنّما خرج وقاتل طلباً للرئاسة وحرصاً على حطام الدُّنيا من غير أن يحمل بغض أهل البيت ( عليهم السلام ) وينصب العداوة لهم ، فقد وقع الخلاف حينئذٍ بين الأصحاب في جواز التصرّف في ماله :
فذهب جماعة إلى الجواز وأنّه يقسّم بين المقاتلين كما في الكافر الحربي ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ( 2 )( 2 ) الخلاف 5 : 346 / 17 ..