تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ولكن الإجماع المدّعى منه معارض بما عن السيِّد المرتضى وابن إدريس والعلَّامة من دعوى الإجماع على خلافه كما في الجواهر ج 12 ص 339 ، فلا يعتمد عليه بوجه . ولم يتّضح مراده ( قدس سره ) من الأخبار وغايته أنّها مرسلة . هذا ، وقد ذهب المحقّق في جهاد الشرائع إلى جواز التصرّف والقسمة بين المقاتلين ( 1 )( 1 ) لاحظ الشرائع 1 : 364 - 369 .، استناداً إلى قيام سيرة علي ( عليه السلام ) على ذلك ، كما حكي ذلك عن جمع أيضاً منهم العماني ( 2 )( 2 ) حكاه في الجواهر 21 : 339 .. ولكن سيرته غير ثابتة كما صرّح به في الجواهر ، بل عن الشيخ في المبسوط والشهيد في الدروس أنّ سيرته ( عليه السلام ) في أهل البصرة كانت على خلاف ذلك وأنّه ( عليه السلام ) أمر بردّ أموالهم فأُخذت حتى القدور ( 3 )( 3 ) الدروس 2 : 42 ، المبسوط 7 : 266 .. فدعوى السيرة معارضة بمثلها كالإجماع فلا يمكن الاعتماد على شيء منهما ، بل لا يمكن الاعتماد حتى لو ثبتت السيرة على كلّ من الطرفين ، إذ لو ثبتت سيرته ( عليه السلام ) على التقسيم فبما أنّها قضيّة خارجيّة فمن الجائز أن يكون ذلك من أجل أنّ المقاتلين كانوا بأجمعهم من النواصب ، وقد عرفت حلَّيّة مال الناصب وإن لم يقاتل فضلاً عن المقاتل . فلا دلالة في ذلك على جواز القسمة في غير الناصبي الذي هو محلّ الكلام . ولو ثبتت سيرته ( عليه السلام ) على الردّ فهو أعمّ من حرمة التقسيم ، لجواز ابتنائه على المنّ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 25 | الشيخ مرتضى البروجردي