تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
معهم كما هو المشهور كانت هذه المعاملة كغيرها من سائر المعاملات التي تعدّ فوائدها من أرباح المكاسب والغنائم بالمعنى الأعمّ كما هو ظاهر . وإن قلنا بالحرمة كما هو الأظهر عملاً بإطلاق قوله تعالى : * ( وحَرَّمَ الرِّبا ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 275 .السليم عمّا يصلح للتقييد نظراً إلى أنّ الرواية المقيّدة المتضمّنة لجواز الربا مع الكافر ضعيفة السند ، ومن ثمّ استغرب السبزواري أنّه كيف يرفع اليد عن إطلاق الآية برواية ضعيفة فهذه المعاملة غير سائغة معهم من أصلها فلا يجوز ارتكابها . نعم ، بعد الارتكاب وأخذ المال يجوز التصرّف فيه ولا يجب الردّ ، عملاً بقاعدة الإلزام ، حيث إنّهم يسوّغون هذه المعاملة فيؤخذون بما التزموا به على أنفسهم . وعليه ، فيعدّ ذلك فائدة عائدة بالتكسّب كما في سائر المعاملات ، فتكون لا محالة من الغنائم بالمعنى الأعمّ . بل يمكن أن يقال : إنّه لا حاجة إلى التمسّك بقاعدة الإلزام بعد جواز استملاك مال الكافر حتّى سرقةً أو غيلةً . نعم ، يتّجه في الكافر الذمّي الذي هو خارج فعلاً عن محلّ الكلام . اللَّهمّ إلَّا أن يستند إليها ليكون له معذّر في نظر العقلاء دون الشرع . وأمّا المأخوذ بالدعوى الباطلة فهو في حكم المأخوذ بالسرقة أو الغيلة ، ولا وجه للتفكيك بينهما أبداً ، لوحدة المناط ، وهو اندراج الكلّ في الفائدة والمغنم من غير اشتماله على القتال ، وقد عرفت أنّها من الغنائم بالمعنى الأعم ، فيعتبر في وجوب تخميسها إخراج مؤونة السنة حسبما عرفت .