تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الحول شرطاً في وجوبه ( * ) ، وإنّما هو إرفاق بالمالك ، لاحتمال تجدّد مؤونة أخرى زائداً على ما ظنّه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه .
شرح
ونسب الخلاف إلى الحلَّي في السرائر وأنّه ذهب إلى أنّ التعلَّق في آخر السنة ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 489 - 490 .. وهذا على تقدير صدق النسبة لا نعرف له وجهاً صحيحاً ، فإنّ الآية المباركة ولو بضميمة الروايات الكاشفة عن إرادة الغنيمة بالمعنى الأعمّ ظاهرة في تعلَّق الخمس من لدن تحقّق الغنيمة . كما أنّ الروايات وعمدتها موثّقة سماعة : « ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 503 / أبواب ما يجب فيه ب 8 ح 6 ، بتفاوت يسير .أيضاً ظاهرة في ثبوت الحكم حين صدق الفائدة الذي هو أوّل ظهور الربح . وليس بإزاء ذلك إلَّا قولهم ( عليهم السلام ) في عدّة من الأخبار : « إنّ الخمس بعد المئونة » .
هامش
( * ) إذا جاز له التأخير إلى آخر السنة فكيف لا يكون الوجوب مشروطاً بذلك ؟ ! والتحقيق أنّ الخمس يتعلَّق بالمال من أوّل ظهور الربح مشروطاً بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة ، وبما أنّه يجوز صرفه فيها فلا يجب الأداء قبل تمام الحول ، وبذلك يظهر أنّه لا يجب الأداء فعلاً وإن علم أنّه لا يصرفه في مئونته ، فإنّ عدم الصرف خارجاً لا ينافي جوازه ، والواجب المشروط لا ينقلب إلى المطلق بوجود شرطه .