تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وكذا الكلام في النذور والكفّارات ( 1 ) . [ 2948 ] مسألة 72 : متى حصل الربح وكان زائداً على مؤونة السنة تعلَّق به الخمس ( 2 ) وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام
شرح
وحكمه يظهر ممّا مرّ ، فإنّه إن قلنا : إنّ مبدأ السنة حال الشروع في الكسب كما هو خبرة المتن فحاله حال الدين بعد الربح ، وإن قلنا : إنّ مبدأه ظهور الربح كما هو الصحيح فحاله حال الدين في السنة السابقة . فهذا إمّا أن يلحق بالقسم الأوّل أو بالقسم الثاني فلاحظ . ( 1 ) يعني : فيجري فيه الاحتياط المتقدّم في أداء الدين السابق بإخراج الخمس أوّلاً ثمّ الأداء ممّا بقي . وقد أشرنا إلى وجه هذا الاحتياط في المسألة السابقة ، وأنّه احتمال أن يكون التكليف المتعلَّق بالحجّ أو بأداء الدين أو بالوفاء بالنذر أو الكفّارة بنفسه محقّقاً لصدق المئونة ، وأنّه بذلك يمتاز المقام عن سائر موارد التقتير . لكن عرفت ضعفه وأنّه ما لم يتحقّق الأداء أو الوفاء خارجاً لا تكاد تصدق المئونة عرفاً بمجرّد التكليف والإلزام الشرعي ، وأنّ العبرة بنفس الصرف لا بمقداره ، فلا ينبغي التوقّف عن الفتوى ، بل الأظهر الأقوى هو وجوب إخراج الخمس . ( 2 ) ينبغي التكلَّم في مقامين : أحدهما : في زمان تعلَّق الخمس وأنّه حين ظهور الربح ، أم بعد انتهاء السنة . ثانيهما : في أنّه بناءً على الأوّل فهل يجوز له التأخير إلى نهاية السنة أو لا ؟ أمّا المقام الأوّل : فالمعروف والمشهور أنّ التعلَّق المستتبع لحصول الاشتراك بين المالك ومستحقّ الخمس إنّما هو من أوّل ظهور الربح .