تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
السابق ، فليست العبرة بسبق السبب ، بل الاعتبار بفعليّة المئونة وهي صادقة حسبما عرفت . فتحصّل : أنّ الأظهر أنّ أداء الدين السابق سواء أكان متمكَّناً منه سابقاً أم لا يعدّ أيضاً من المئونة وإن لم يكن الدين بنفسه معدوداً منها ، فلا يستثني من أرباح هذه السنة من غير أداء . فيفرّق بين الدين المتأخّر وبين الدين السابق ، فيحسب الأوّل من مؤونة هذه السنة وإن لم يؤدّ خارجاً كما مرّ ، أمّا الثاني فلا يحسب منها إلَّا مع التصدّي للأداء خارجاً ، سواء أكان مصروفاً في مؤونة السنة السابقة أم لا . هذا فيما إذا لم يكن بدل الدين موجوداً . وأمّا مع وجوده ، كما لو اشترى بالدين السابق داراً أو بستاناً ، فإن كان ذلك لأمر خارجي غير المئونة فلا ينبغي الشكّ في عدم جواز الأداء بلا تخميس ، إذ بعد أن كان الدين مقابلاً بالمال فلو أدّاه من الربح غير المخمّس يبقى هذا المال خالصاً له بلا دين فيكون زيادة على المئونة فلا بدّ من تخميسه ، فليس له أن يؤدّي دينه بلا تخميس لا بالنسبة إلى الربح ولا الثمن ، بل لا بدّ وأن يحاسب آخر السنة . وأمّا إن كان للمؤونة لاحتياجه إلى الدار مثلاً فعلاً فله أن يؤدّي دينه من أرباح هذه السنة ، لأنّه من صرف الربح في المئونة فهو كما لو اشترى فعلاً من هذه الأرباح داراً لسكناه ، فلا يجب الخمس في مثله لا في الربح ولا في بدل الدين بعد فرض كونه مؤونة له بالفعل . ومن هذا القبيل أداء مهر الزوجة ، فله أن يؤدّي كلّ سنة مقداراً من مهرها بلا تخميس ، لأنّه من صرف الربح في المئونة حسبما عرفت . المقام الثالث : في الدين في هذه السنة ولكن قبل ظهور الربح .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271 | الشيخ مرتضى البروجردي