تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ ( 1 ) . وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ( 2 ) ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة .
شرح
كما ترى ، لضرورة صدق شراء الأرض حينئذٍ من غير أيّة مسامحة أو عناية فيشملها النصّ . وكيفما كان ، فالأقوى عموم الحكم لمطلق الأراضي كائنة ما كانت كما في المتن ، أخذاً بإطلاق النصّ السالم عمّا يصلح للتقييد . ( 1 ) فإنّه المتبادر من لفظ الخمس الوارد في النصّ بعد البناء على ظهوره في إرادة الخمس من رقبة الأرض نفسها لا فيما يملك من حاصلها لكي يراد به مصرف الزكاة ، وإن تردّد فيه صاحب المدارك من أجل الخلوّ عن ذكر المتعلَّق والمصرف ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 386 .، ولكن عرفت أنّه في غير محلَّه ، لقوّة الاستظهار المزبور . وعليه ، فيراد بالخمس الخمس المعهود الذي ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق ، أعني : ما يصرف للسادة والإمام ( عليه السلام ) ، كما في خمس الغنائم ونحوها . ( 2 ) هل يختصّ الحكم بالشراء ، أو يعمّ مطلق المعاوضة كالصلح ، أو يعمّ مطلق الانتقال وإن لم يكن معاوضة كالهبة ؟ وجوه ، أقواها الأخير . فإنّ مقتضى الجمود على ظاهر النصّ وإن كان هو الأوّل اقتصاراً في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مقدار قيام الدليل ، إلَّا أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي إلغاء خصوصيّة الشراء بحسب الفهم العرفي ، وأنّ الاعتبار بمطلق الانتقال