وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأُجرة ( 1 ) .
وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها ( 2 ) مع الأُجرة فيؤخذ منه خمسها .
شرح
هذه الولاية زائداً على ولايته على القبض والصرف ، وليس لنا ذلك . إذن فتصدّيه للإيجار مشكل .
نعم ، يجوز له أخذ أُجرة المثل للمدّة المنصرمة قبل أداء الخمس ، إذ لم تذهب تلك المنافع هدراً على أربابها وهم السادة ، سواء استوفاها الذمّي أم لا ، لثبوت ضمان اليد على التقديرين ، والمفروض ولايته على الأخذ عنهم كما عرفت ، فيفصل بين تصرّفه وتصدّيه للإيجار بأُجرة المسمّى وبين أخذه أُجرة المثل حسبما أشار إليه سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته الأنيقة .
( 1 ) إذ ليس له الحقّ إلَّا في نفس الأرض فقط .
وأمّا الغرس أو البناء فهما ملك للذمّي بوصفهما العنواني ، ضرورة أنّه لم يشتر حطباً ولا آجراً ، بل غرساً وبناءً ، فلا بدّ من المحافظة عليهما ، ولأجله لا يسوغ القلع .
نعم ، بما أنّه لا يملك الإبقاء في مقدار الخمس من الأرض مجّاناً لكونه ملكاً لأربابه فلا جرم تجب عليه الأُجرة ، فليس لوليّ الخمس القلع ، كما أنّه تجب الأُجرة على الذمّي ، رعايةً لكلا الحقّين ، وعملاً بكلتا الوظيفتين .
( 2 ) لأنّه اشترى الأرض بهذه الصفة وتلقّاها عن مالكها على هذه الحالة ، ولا يجب عليه إلَّا خمس ما اشترى وتلقّى ، فلا بدّ وأن تقوّم مشغولة ، وبما أنّ الاشتغال لم يكن مجّاناً كما عرفت بل له أُجرة فلا بدّ وأن تقوّم كذلك أي مشغولة باشتغال يستوجب الأُجرة ويؤخذ خمسها .