ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ( * ) ( 1 ) ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته ( * * ) ( 2 ) .
شرح
فلا مقتضي لعموم الحكم لها .
( 1 ) لجواز دفع القيمة ممّن عليه الحقّ خمساً أو زكاةً كما تقدّم في كتاب الزكاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 189 - 193 .، ويأتي التعرّض له في هذا الكتاب أيضاً إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) في ص 285 - 286 ..
( 2 ) كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب من أنّ من آل إليه أمر الخمس يتخيّر بين أخذ رقبة الأرض وبين ارتفاعها من إجارة وحصّة مزارعة ونحوهما ، نظراً إلى عدم الملزم له بأخذ العين ، فيشترك مع بقائها في النماء تبعاً للاشتراك في العين ، ونتيجته جواز الإيجار واستلام المنافع كجواز استلام نفس العين .
ولكنّه لا يخلو عن الإشكال إلَّا بالإضافة إلى النصف من الخمس الذي هو حقّ للإمام ( عليه السلام ) ، حيث إنّ التصرّف فيه منوط برضاه ( عليه السلام ) ، فمتى أحرز نائبه وهو الحاكم الشرعي رضاه بالإيجار لمصلحةٍ يراها ساغ له ذلك .
وأمّا النصف الآخر الذي هو ملك للسادة فبما أنّ المالك هو الكلَّي فالمقدار الثابت من ولاية الحاكم الشرعي ولايته على القبض عنهم والصرف عليهم ، وأمّا الولاية على التصرّف فيه بإيجارٍ ونحوه فيحتاج إلى دليلٍ آخر يثبت له
هامش
( * ) وعلى هذا يجب على الذمّي دفع خمس ما يوازي خمس الأرض أيضاً .
( * * ) في جواز الإجارة إشكال ، نعم يجوز أخذ أُجرة المدّة التي تصرف فيها قبل دفع الخمس .