شرح
فضلاً عن كونه صاحب فتوى .
وثالثاً : أنّ الأرض المذكورة فيها مطلق تعمّ الزراعيّة وغيرها ، كما أنّ الزراعيّة تعمّ الزكويّة وغيرها ، فلا موجب للتخصيص بالعشريّة لتحمل على التقيّة .
فالإنصاف ظهور الصحيحة في تعلَّق الخمس بنفس الأرض لا بحاصلها ، وتعضدها المرسلة التي هي كالصريح في ذلك كما لا يخفى وإن كانت لمكان الضعف لا تصلح إلَّا للتأييد .
فالأقوى ثبوت هذا الخمس وفاقاً للمشهور ، وأخذاً بالرواية القويّة سنداً ودلالةً وجهةً ، السليمة عن المعارض حسبما عرفت .
وأمّا خلوّ بقيّة النصوص عن التعرّض لهذا الخمس ككلمات القدماء فلعلّ وجهه : أنّ بقيّة الأقسام عامّة لجميع البشر بناءً على تكليف الكفّار بالفروع كالأُصول ، أو لخصوص المسلمين بناءً على عدم تكليفهم بها ، كما لعلَّه الأظهر . وأمّا هذا القسم فهو مخصوص بالذمّي ولا مساس له بالمسلمين ، بل ولا بغير الذمّي من الكفّار ، فهو حكم في مورد مخصوص ، ومثله لا يستحقّ التعرّض في قبال سائر الأقسام وذكره في عدادها كما لا يخفى .
ثم إنّ رواية الحذّاء قد رويت بطرق ثلاث كما في الوسائل : فرواها الشيخ بإسناده عنه ، وكذا الصدوق بإسناده عنه ، وكذلك المحقّق في المعتبر عن الحسن ابن محبوب ( 1 )( 1 ) التهذيب 4 : 139 / 393 ، الفقيه 2 : 22 / 81 ، المعتبر 2 : 624 ..
لكن الطريقين الأخيرين ضعيفان ، لجهالة طريق الصدوق إلى الحذّاء في المشيخة كجهالة طريق المحقّق إلى ابن محبوب .