السادس : الأرض التي اشتراها الذمِّي من المسلم
( 1 ) ،
شرح
أخذاً بنصوص التحليل المتضمّنة لإمضاء المعاملات الواقعة على العين ممّن لم يخمّسها فينتقل الخمس من العين إلى عوضها ، حيث إنّهم ( عليهم السلام ) أباحوا لشيعتهم ذلك حفظاً للمناكح والمساكن والمتاجر عن الحرام ، فإنّ الإباحة للمتاجر تستدعي صحّة تلك المعاملات كما لا يخفى .
وعليه ، فالأقوى صحّة البيع ونحوه في المقام من غير حاجة إلى إجازة الحاكم الشرعي ، فينتقل الخمس من العين إلى العوض لو كان التصرّف بمثل البيع ممّا له البدل ، وإلى الذمّة لو لم يكن كذلك كما في الهبة غير المعوّضة ، وتمام الكلام في محلَّه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) على المشهور من زمن الشيخ ومن تأخّر عنه ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) الغنية 2 : 129 ، وهو في النهاية : 197 ..
نعم ، نُسِب إلى كثير من القدماء إنكار هذا الخمس ، نظراً إلى خلوّ كلماتهم عن التعرّض إليه لدى تعداد الأقسام .
وكيفما كان ، فالمتّبع هو الدليل ، والأصل في هذا الحكم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 505 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 ح 1 ..
المؤيّدة بمرسلة المفيد عن الصادق ( عليه السلام ) « قال : الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 505 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 ح 2 ، المقنعة : 283 ..