تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ونوقش في الرواية باستضعاف السند . ولكنّه كما ترى ، لعدم اشتماله على من يغمز فيه أبداً ، بل في المدارك : أنّها في أعلى مراتب الصحّة ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 386 .. وهو كذلك ، ولأجله استغرب تبعاً للمنتقى ( 2 )( 2 ) منتقى الجمان 2 : 443 .النقاش في السند . غير أنّه ( قدس سره ) ناقش تبعاً له في الدلالة ، نظراً إلى خلوّها عن ذكر متعلَّق الخمس ومصرفه ، فلا يدري أنّ المراد خمس نفس الأرض أو حاصلها ، ومن الجائز إرادة الثاني كما نسب إلى بعض العامّة وهو مالك ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 360 ، وهو في المغني 2 : 590 .من أنّ الذمّي إذا اشترى أرضاً من مسلم وكانت عشريّة ضوعف عليه العشر وأُخذ منه الخمس . فتكون الرواية على هذا جارية مجرى التقيّة . وربّما يعضدها خلوّ بقيّة النصوص عن التعرّض لهذا الخمس . ولكنّه يندفع أوّلاً : بعدم المقتضي للحمل على التقيّة بعد سلامتها عن المعارض ، فلا موجب لرفع اليد عن أصالة الجدّ ، إذ ليس بإزائها ما يدلّ على نفي الوجوب ليجمع بالحمل على التقيّة . وثانياً : أنّ الرواية مرويّة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، واشتهار مالك بالفتوى إنّما كان في عهد الصادق ( عليه السلام ) لا الباقر ( عليه السلام ) لكي يقتضي الاتّقاء منه ، بل لعلَّه لم تكن له فتوى في زمنه ، فإنّ مالك تولَّد سنة 96 ، أي بعد إمامة الباقر بسنتين ، وتوفّي سنة 179 وكان عمره 83 سنة ، وكانت إمامة الباقر سنة 95 ووفاته سنة 114 ، فكان عمر مالك عند وفاة الباقر ( عليه السلام ) 20 سنة ولم يكن عندئذٍ صاحب فتوى ، فضلاً عن اشتهارها . ثمّ إنّ هذه الرواية لم تصدر سنة وفاة الباقر ، فلعلَّها صدرت ولم يكن مالك بالغاً ،