[ 2915 ] مسألة 39 : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ( * ) كما إذا باعه مثلاً ( 1 ) فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمةً أو بالزيادة ، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة . نعم ، لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس .
شرح
( 1 ) لمّا لم يكن المتصرّف مالكاً لمقدار الخمس فلا جرم يضمن هذا المقدار ويكون التصرّف فيه بمثل البيع ونحوه فضوليّاً تنوط صحّته بإجازة وليّ الأمر أعني : الحاكم الشرعي فإن اختار الردّ جاز له الرجوع على كلّ من البائع والمشتري بعد كونه أي المشتري ضامناً أيضاً بمقتضى اليد على ما هو المقرّر في حكم تعاقب الأيدي ، وإن كان للمشتري الرجوع إلى البائع لو كان جاهلاً بالحال فيكون قرار الضمان عليه .
وإن اختار الإمضاء أخذ مقدار الخمس من العوض فيما لو باعه بالمساوي قيمةً أو بالزيادة . وأمّا لو باع بالأقلّ ، كما لو باع ما يسوى ديناراً بدرهم ، فبما أنّ الإمضاء على خلاف المصلحة فليس له ذلك إلَّا إذا اقتضته المصلحة من ناحية أُخرى ، فيجوز حينئذٍ .
هذا ، وقد تقدّم نظير الفرع في كتاب الزكاة فيما لو باع العين الزكويّة قبل إخراج الزكاة وقلنا : إنّ مقتضى القاعدة الأوّلية هو ذلك حسبما عرفت ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 390 ..
ولكن في خصوص المقام يلتزم بصحّة البيع فيما إذا كان المشتري مؤمناً ،
هامش
( * ) لا تبعد صحّة البيع بلا حاجة إلى الإجازة فيما إذا كان المشتري مؤمناً ويتعلَّق الخمس بالثمن ، وإذا كان المثمن أقلّ من قيمة المثل ضمن ما به التفاوت .