خمسه ، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة ، أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل ، وجهان ، الأحوط الأوّل ، والأقوى الثاني ( 1 ) .
شرح
أو أنّه من سنخ آخر شُرّع لتطهير المخلوط مع بقاء الحرام على ملك مالكه الواقعي ، فله تخليص العين الخارجيّة عن الحرام بالتخميس من غير أن يكون الخمس ملكاً فعليّاً للسادة .
فعلى الأوّل وقد عرفت فيما مرّ أنّه الأظهر - : ينتقل الخمس إلى الذمّة ، ولا موجب لسقوطه بالإتلاف ، لعدم دورانه مدار بقاء العين .
وهذا بخلاف الثاني ، ضرورة أنّ تطهير المخلوط من أوصاف العين الخارجيّة ومع تلفها ينتقل الحرام بخالصه إلى الذمّة ، فلا خلط بعدئذٍ ليحتاج إلى التطهير ، بل الذمّة مشغولة حينئذٍ بنفس الحرام الواقعي فلا بدّ من الخروج عن عهدة الضمان المتعلَّق بمال الغير ، فلا جرم يجري عليه حكم ردّ المظالم لا الخمس .
وحيث أسلفناك تقوية القول الأوّل لدى ردّ مقالة الهمداني الذي اختار الثاني ( 1 )( 1 ) في ص 155 .فما قوّاه في المتن هو الأقوى .
( 1 ) أمّا كون الأوّل أحوط فظاهر ، لاحتمال اشتغال الذمّة بالأكثر ، والاحتياط حسن على كلّ حال . وأمّا كون الثاني أقوى فلأصالة البراءة عن اشتغال الذمّة بالزائد على المقدار المتيقّن .