تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
واختار بعضهم أنّ مصرفه الفقراء فيتصدّق به عليهم . وذهب بعضهم إلى التخيير بين الأمرين ، أي بين الخمس المصطلح وبين الصدقة . والمتّبع ما يستفاد من الروايات ، وقد وردت عدّة أخبار : منها : معتبرة عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 .. ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة » ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 ، الخصال : 291 / 53 .. ولكن الصدوق فسّر ما نسيه ابن أبي عمير ، حيث ذيّل الرواية بقوله كما في المستند ( 3 )( 3 ) المستند 10 : 39 - 40 .نقلاً عن بعض مشايخه عنه - : قال مصنّف هذا الكتاب : الذي نسيه مالٌ يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحابه فيؤدّيه إليهم ، ولا يعرف الحرام بجنسه فيخرج منه الخمس ( 4 )( 4 ) الخصال : 291 .. ولا يبعد تعويله في هذا التفسير على الرواية السابقة مع تقييدها بقيود من الجهل بالمقدار وبصاحب المال الذي لا محيص عن ارتكابه كما لا يخفى . نعم ، الموجود في الخصال كما أشار إليه معلَّق الوسائل الظنّ بذلك ، ولكنّه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 124 | الشيخ مرتضى البروجردي