تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
والظاهر أنّ مورد هذه الرواية المال المختلط بالحرام قبل الانتقال إليه بإرثٍ أو هبة ونحوهما من أسباب النقل ، فكان مخلوطاً عند المنتقل عنه ، لا أنّه اختلط بعد ذلك ، فموردها المال المنتقل من الغير لا مطلقاً . على أنّ السند ضعيف بالحكم بن بهلول ، فإنّه مجهول . ومنها : معتبرة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سُئل عن عمل السلطان ، يخرج فيه الرجل ؟ « قال : لا ، إلَّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يدل شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 506 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 2 .. ولكنّ الظاهر أنّ هذه الرواية خارجة عن محلّ الكلام ، إذ لم يفرض فيها الاختلاط بالحرام بوجه ، لجواز أن يكون المال الواصل إليه من السلطان كلَّه حلالاً وإن كان العمل له في نفسه حراماً . وعليه ، فلا يبعد أن يكون المراد من الخمس هنا الخمس بعنوان الغنيمة والفائدة ، وأنّه إذا عمل له عملاً فاستفاد فهو من مصاديق مطلق الفائدة ، يسوّغ التصرّف فيها بعد دفع خمسها وإن لم يكن العمل في نفسه مشروعاً كما عرفت . ومنها : ما رواه الصدوق مرسلاً ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أصبت مالاً أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ « قال : ائتني خمسه » فأتاه بخمسه « فقال : هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 506 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 3 ، الفقيه 2 : 22 / 83 .. ولكنّها مرسلة لا يعوّل عليها .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 126 | الشيخ مرتضى البروجردي