شرح
سمكة بحريّة ، وغير ذلك . فلا وثوق والحالة هذه بكونه من المعادن ليلحقه حكمها .
بل أنّ مقتضى أصالة العدم الأزلي عدم كونه معدناً كما لا يخفى .
ثانيهما : ما ذكره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) من أنّ العنبر حيث إنّ له مكاناً مخصوصاً يتكوّن فيه ولا يوجد في غيره وهو البحر ، فإذن يصدق على ذلك المكان أنّه معدنه وأنّه أُخذ من معدنه توسّعاً ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 90 ..
ولكنّه كما ترى خلاف ما يفهم عرفاً من إطلاق المعدن . ومن الواضح جدّاً أنّ مجرّد كون البحر محلاً لتكوّنه لا يستوجب صدق اسم المعدن عليه ، وإلَّا لكان السمك أيضاً من المعادن ، لأنّ البحر مكان خاصّ له ، وهو معلوم البطلان .
هذا ، ولو سلَّم كونه أي العنبر منها فإلحاقه بها حكماً مطلقاً لا يكاد يتمّ ، لما عرفت من أنّ المعدن إذا أُخرج بالغوص لحقه حكمه ، فيجب تخميسه إذا بلغ ديناراً على القول به في الغوص لما تقدّم سابقاً من أنّ كونه غوصاً مقتضٍ للوجوب ، وكونه معدناً غير مقتضٍ له ، لا أنّه مقتضٍ لعدمه ، ومن الواضح أنّ اللَّابدية مقتضي لا يزاحم المقتضي .
ونُسب إلى الأكثر ومنهم المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 207 .التفصيل بين ما إذا أُخرج بالغوص فيلحق به ، وما إذا أُخذ من وجه الماء أو الساحل فيلحق بالمعادن .
وفيه : ما عرفت من أنّه لم يثبت كونه من المعادن ، فإلحاقه بها إذا أُخذ من وجه الماء أو الساحل غير ظاهر الوجه .