تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
لا يعبأ به فإنّه لا يغني عن الحقّ شيئاً . وكيفما كان ، فقد ناقش في المستند في ثبوت الخمس في المقام بمعناه المصطلح مدّعياً : أنّ روايات الباب غير ناهضة بإثباته ، كما ناقش في رواية ابن مروان التي رواها عن الخصال بسنده إلى ابن أبي عمير باختلاف النسخ وأنّه لم يجدها بشيء من الطريقين في الخصال ، ومن ثمّ اختار الدفع بعنوان الصدقة ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 10 : 40 - 52 .. ولكن الظاهر أنّه ( قدس سره ) لم يعط الفحص حقّه أو أنّ النسخة التي عنده كانت مغلوطة ، وإلَّا فلا شبهة في وجودها في الخصال على اختلاف نسخها ، وقد رواها عنه في الوسائل بسنده المتّصل ، وكذا في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 12 : 343 .، فلا ينبغي الاستشكال فيه . واحتمال الدسّ والزيادة في النسخ الموجودة التي روى عنها في الوسائل والحدائق موهونٌ جدّاً . كما لا ينبغي التأمّل في أنّ الفهم العرفي قرينة على أنّ المراد بالمال المختلط بالحرام ما لا يعرف مقدار الخلط فقُدِّر بالخمس تعبّداً ، وأمّا إذا علم أنّه أقلّ أو أكثر وأنّ ديناراً واحداً من عشرة آلاف مثلاً حرامٌ أو حلال فهو خارج عن مدلول الرواية جزماً ، فتختصّ بالمجهول مالاً وصاحباً . وهناك روايات أخرى استدلّ بها على المطلوب : منها : رواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنِّي أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يُعلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 505 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 1 ..