تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام

( 1 ) على وجهٍ لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحلّ بإخراج خمسه ، ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى .
شرح
ومن جميع ما ذكرنا يظهر لك أنّ الأقوى البناء على إلحاقه بالغوص إذا أُخذ به ، سواء عُدّ من المعادن فيكون من غوص المعدن الذي عرفت الوجه في إلحاقه حكماً بالغوص ، أم لم يُعدّ منها . فعلى كلّ من التقديرين إن اعتُبر في الغوص نصابٌ اعتُبر هنا أيضاً ، وإلَّا وجب فيه الخمس مطلقاً ولو كان أقلّ من دينار . كما أنّ الأقوى البناء على عدم إلحاقه لا بالغوص ولا بالمعدن إذا أُخذ من ظاهر الماء أو الساحل ، لعدم اندراجه في عنوان الغوص حينئذٍ ، وهو ظاهر . ولا في عنوان المعدن ، لعدم ثبوت كونه منه ، ومقتضى إطلاق الصحيحة من غير مقيّد وجوب الخمس حينئذٍ مطلقاً . وعليه ، فلا محيص من الالتزام بأنّه عنوان مستقلّ في قبال الغوص والمعدن وغيرهما . وما ذكره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) من أنّ مقتضى تسالم الأصحاب ظاهراً على انحصار ما يجب فيه الخمس في السبعة عدم كون العنبر قسماً مستقلا ثامناً ، فيتعيّن إلحاقه بأحد السبعة ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 90 .. يندفع بأنّه لم يثبت إجماع تعبّدي على الانحصار المزبور ، فلا مانع من جعل المقام عنواناً ثامناً إذا ساعده الدليل حسبما عرفت . ( 1 ) على المشهور في وجوب الخمس فيه وفي أنّ مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس .