تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
نُسب الأوّل إلى جماعة منهم صاحب المدارك ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 377 - 378 .، وكأنّ وجهه : أنّ ظاهر الصحيحة المزبورة وجوب الخمس فيه مطلقاً ، لا سيّما بقرينة عطف اللؤلؤ مضافاً إليه الغوص عليه ، المشعر بأنّ العنبر سواء أُخذ بالغوص أم بغيره يجب فيه الخمس . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الإطلاق المزبور لا ينافي تقييده بدليل اعتبار النصاب في الغوص لو تمّ ومقتضاه اختصاص وجوب تخميس العنبر المأخوذ غوصاً بما إذا بلغ النصاب . وعن كاشف الغطاء : اختيار الثاني ، استناداً إلى أنّه ممّا يخرج من البحر بالغوص ( 2 )( 2 ) كشف الغطاء : 360 .. وفيه : أنّه لم يثبت اختصاصه بذلك بعد ما قيل من أنّه قد يؤخذ من وجه الماء أو من الساحل ، ومعلومٌ أنّ إلحاق حكم الغوص به وإن لم يؤخذ بالغوص ممّا لا وجه له . وعن المفيد ( قدس سره ) : اختيار الثالث وأنّه من المعادن ( 3 )( 3 ) حكاه في الجواهر 16 : 44 .. وقد ذُكر في توجيه كونه منها أمران لا يمكن التعويل على شيء منهما : أحدهما : ما قيل من أنّه نبع عين في البحر نظير عين الزاج والكبريت ، وقد مرّ أنّ المعدن إذا ظهر على وجه الأرض بسيل أو زلزلة أو نحوهما فأُخذ لحقه حكمه . ويدفعه : أنّ هذا أحد محتملاته ، وهناك محتملات بل أقوال أُخر في تفسير العنبر ، منها : أنّه رجيع دوابّ بحريّة ، ومنها : أنّه نبات في البحر ، ومنها : أنّه