تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
أحدها : ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط والمحقّق في الشرائع ، بل نُسب إلى المشهور بين الأصحاب من الاختصاص بالكفّار . قال في محكيّ المبسوط ما لفظه : المؤلَّفة قلوبهم عندنا هم الكفّار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألَّفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا نعرف لأصحابنا مؤلَّفة أهل الإسلام ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 249 .. وقال في الشرائع : والمؤلَّفة قلوبهم وهم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ولا نعرف مؤلَّفة غيرهم ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 190 .. ثانيها : ما ذهب إليه المفيد وتبعه جماعة من التعميم ، وأنّ المؤلَّفة ضربان : مشركون وهم من عرفت ، ومسلمون وهم ضعفاء الإيمان ، فيعطي لهم الزكاة لتقوية عقيدتهم ( 3 )( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 573 .. ثالثها : ما اختاره في الحدائق من الاختصاص بالمسلمين ، قال ما لفظه : المؤلَّفة قلوبهم قوم مسلمون قد أقرّوا بالإسلام ودخلوا فيه ، ولكنّه لم يستقرّ في قلوبهم ولم يثبت ثبوتاً راسخاً ، فأمر الله تعالى نبيّه بتألَّفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم وتشتدّ قلوبهم على البقاء على هذا الدين . فالتأليف إنّما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه ، لا لما زعموه ( رضوان الله عليهم ) من الجهاد كفّاراً كانوا أو مسلمين وأنّهم يتألفون بهذا السهم لأجل الجهاد ( 4 )( 4 ) الحدائق 12 : 177 .. أمّا القول الأوّل : فلم يظهر له أيّ مستند ، بل يدفعه إطلاقات الأدلَّة من الكتاب والسنّة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67 | الشيخ مرتضى البروجردي