شرح
ولكنّها قاصرة سنداً بالإرسال وبسهل بن زياد ، ودلالةً بنحو ما تقدّم في الرواية الثانية .
ومنها وهي العمدة - : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : * ( والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * « قال ( عليه السلام ) : هم قوم وحّدوا الله عزّ وجلّ وخلعوا عبادة مَن يعبد من دون الله عزّ وجلّ وشهدوا أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وهم في ذلك شكَّاك في بعض ما جاء به محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فأمر الله نبيّه أن يتألَّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقرّوا به ، وإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يوم حنين تألَّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار إلى أن قال زرارة : فسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فحطَّ الله نورهم ، وفرض الله للمؤلَّفة قلوبهم سهماً في القرآن » ( 1 )( 1 ) الكافي 2 : 411 / 2 ..
ويندفع بقصورها عن الدلالة على الحصر ، بل أقصاها التعرّض لشأن نزول الآية وأنّ موردها هي تلك القصّة وأنّها نزلت بعد الاعتراض على ما بذله لأبي سفيان وأضرابه من المنافقين . ومن البيّن أنّ المورد لا يخصّص الموارد ، فمن الجائز جواز الدفع إلى الكفّار أيضاً لاستمالتهم إلى الجهاد أو إلى الإسلام ، كما يقتضيه إطلاق الكتاب والسنّة حسبما تقدّم .
فلم يثبت إذن ما يستوجب ارتكاب التقييد لترفع به اليد عن المطلقات .
هذا ، والذي يهوّن الخطب أنّ هذا البحث قليل الجدوى كما نبّه عليه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 13 : 537 .، فإنّ من جملة مصارف الزكاة سهم سبيل الله ، وهو