شرح
لبيان تحقّق الموضوع ، وإلَّا فلا يحتمل أن يدلّ بمفهومه على جواز الدفع في صورة الغنى وعدم الحاجة ، فإطلاق ما دلّ على أنّ العبد لا يعطى من الزكاة شيئاً كموثقة إسحاق بن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 294 / أبواب المستحقين للزكاة ب 44 ح 3 .وغيرها محكَّم .
على أنّه يمكن استفادة حكم العامل بالخصوص من بعض النصوص الواردة في بني هاشم ، كصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إنّ أُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّ وجلّ العاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطَّلب ( هاشم ) ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي وعدت الشفاعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 268 / أبواب المستحقين للزكاة ب 29 ح 1 ..
فإنّها صريحة في منعهم عن جميع السهام حتّى من سهم العاملين .
وهي تدلّ أيضاً على ما تقدّم سابقاً من اختصاص العاملين بمن يستعمله الإمام وينصبه للعمل ، وليس لكلّ أحد التصدّي لذلك من غير الإذن .
ويمكن استفادته أيضاً من بعض النصوص الواردة في منع الزكاة عن المخالفين ، وهي صحيحة زرارة وابن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، أنّهما قالا : « الزكاة لأهل الولاية ، قد بيّن الله لكم موضعها في كتابه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 224 / أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 9 ..
حيث دلَّت على أنّ الزكاة التي هي مختصّة بأهل الولاية هي التي بيّن الله موضعها في كتابه ، وهي المصارف الثمانية التي منها سهم العاملين ، فكأنه تعالى