تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وأمّا القول الثاني : فهو المطابق للإطلاقات كما عرفت . وأمّا القول الثالث : فقد استُدلّ له في الحدائق بطائفة من الأخبار إن تمّت سنداً ودلالةً لم يكن بدّ من تقييد المطلقات بها . ولتوضيح الحال لا بدّ من استعراض تلكم الأخبار . فمنها : ما عن تفسير علي بن إبراهيم القمّي نقلاً عن العالم ( عليه السلام ) : « والمؤلَّفة قلوبهم قال : هم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة مَن دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وكان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يتألَّفهم ويعلَّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 211 / أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 ، تفسير القمي 1 : 299 .. وهي كما ترى مرفوعة السند فلا يمكن التعويل عليها . ومنها : معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : المؤلَّفة قلوبهم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة مَن دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول الله ، وكان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يتألَّفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا ويعلَّمهم » ( 2 )( 2 ) الكافي 2 : 410 / 1 .. وقد رويت بطريقين أحدهما مرسل ، والآخر معتبر ، فإنّه وإن اشتمل على موسى بن بكر وفيه كلام ولكنّه ثقة على الأظهر . ولكنّها قاصرة الدلالة ، إذ مضافاً إلى عدم استفادة الاختصاص بالمسلمين ، ولعلَّهم أحد موارد التأليف مع جواز وجود فرد آخر ، فتأمّل أنّها في الدلالة على الاختصاص بالكفّار أقرب ، لأنّ موردها من لم يدخل الإسلام في قلبه ،
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 68 | الشيخ مرتضى البروجردي