شرح
كالمنافق الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام صورةً ، فلا دلالة لها على الاختصاص بالمسلم ضعيف الاعتقاد الذي يُراد تأليف قلبه وتقوية عقيدته كما هو المدّعى .
ومنها : مرسلة يونس عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : المؤلَّفة قلوبهم لم يكونوا قطَّ أكثر منهم اليوم » ( 1 )( 1 ) الكافي 2 : 411 / 3 ..
ولكنّها مضافاً إلى الإرسال قاصرة الدلالة ، لعدم كونها بصدد تعريف المؤلَّفة ، وإنّما تعرّضت لبيان الكمّيّة فحسب .
ومنها : موثّقة إسحاق بن غالب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا إسحاق ، كم ترى أهل هذه الآية : * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * ( 2 )( 2 ) التوبة 9 : 58 .؟ » قال : ثمّ قال : « هم أكثر من ثلثي الناس » ( 3 )( 3 ) الكافي 2 : 412 / 4 ..
ولكنّها غير ناظرة إلى تفسير المؤلَّفة بوجه ، وإنّما وردت لبيان ما تقتضيه طبيعة البشر من السخط عند المنع والرضا لدى العطاء ، ولا ارتباط لها بما نحن فيه ، فإيرادها في باب المؤلَّفة في الكافي كاستشهاد الحدائق بها غير واضح .
ومنها : مرسلة موسى بن بكر ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ما كانت المؤلَّفة قلوبهم قطَّ أكثر منهم اليوم ، وهم قوم وحّدوا الله وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمّد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قلوبهم وما جاء به فتألَّفهم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وتألَّفهم المؤمنون بعد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لكيما يعرفوا » ( 4 )( 4 ) الكافي 2 : 412 / 5 ..