تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة ( 1 ) مع بسط يد نائب الإمام ( عليه السلام ) في بعض الأقطار . نعم ، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام ( عليه السلام ) أو إلى الفقراء بنفسه . الرابع : المؤلَّفة قلوبهم من الكفّار ( 2 ) ، الَّذين يُراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع . ومن المؤلَّفة قلوبهم : الضعفاء العقول من المسلمين ، لتقوية اعتقادهم ، أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة وعدم الدليل على التخصيص بحال الحضور ، عدا ما في كلمات الأصحاب من تفسير العاملين بالنوّاب والسعاة من قبل الإمام ، حيث ذكر بعضهم : أنّه يستظهر منه الاختصاص المزبور ، وأنّه من وظائف الإمام ( عليه السلام ) . ولكنّه كما ترى ، بل لم يظهر وجه للتفسير المذكور بعد جعل هذه الحصّة في الأدلَّة لوليّ الأمر ، الشامل بإطلاقه للإمام الأصلي ونائبه الخاصّ أو العامّ حسب اختلاف الأزمنة ، فلو كان الحاكم الشرعي في عصر الغيبة مبسوط اليد ولو في بعض الأقطار وقد تمكَّن من جباية الزكوات دفع سهماً منها للعاملين بمقتضى إطلاق الأدلَّة حسبما عرفت . ( 2 ) هذا الحكم ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، بل قد قام عليه إجماع المسلمين ونطق به الكتاب والسنّة . وإنّما الكلام في تشريح موضوعه وتفسيره من حيث الاختصاص بالكفّار وعدمه ، فإنّ فيه أقوالاً ثلاثة :