[ 2869 ] مسألة 1 : لا يشترط عدالة من يدفع إليه ، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين ( 1 ) . نعم ، الأحوط ( * ) عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية ، بل الأحوط العدالة أيضاً . ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية .
شرح
المسلمين ، ولا يعمّ الكافرين كما لا يخفى ، فيكون هذا تقييداً ثالثاً للمطلقات المتقدّمة . وعليه ، فلا دليل لشمول الحكم لغير المستضعف من أهل الخلاف وإن لم يكن ناصبيّا .
بل الأحوط استحباباً تخصيص الحكم بفقراء المؤمنين ومساكينهم كما في المتن ، حذراً عن مخالفة المشهور .
هذا ، ولا يختصّ الحكم بالبالغين ، بل يعمّ أطفال المؤمنين إمّا صرفاً عليهم أو تمليكاً لهم بالدفع إلى الأولياء كما تقدّم في زكاة المال ( 1 )( 1 ) في ص 135 - 140 ..
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة على ما تقدّم في زكاة المال .
نعم ، صحيحة داود الصرمي تضمّنت عدم الدفع لشارب الخمر ، قال : سألته عن شارب الخمر ، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ « قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 249 / أبواب زكاة الفطرة ب 17 ح 1 ..
فإن استفيد الاختصاص بشرب الخمر ، وإلَّا فيتعدّى لكلّ فسق مثلة فضلاً عن الأعظم منه كترك الصلاة ولا معارض لها . وكيف ما كان ، فهي مطلقة تعمّ طبيعي الزكاة الشامل للفطرة ولا تختصّ بزكاة المال .
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك في شارب الخمر ، ولا يترك الاحتياط في المتجاهر بالفسق وفي تارك الصلاة .