شرح
منهم ، بل تختصّ بأهل الولاية بمقتضى النصوص الخاصّة ، ومع فقدهم تنتقل إلى بلد آخر إن أمكن ، وإلَّا ففي سائر المصارف الثمانية من الأُمور الخيريّة . وعلى أيّ حال ، فلا تدفع لغيرهم بلا إشكال كما سبق في محلَّه مستقصًى ( 1 )( 1 ) في ص 133 - 135 ..
وأمّا زكاة الفطرة فالمشهور أنّها كزكاة المال ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ، لإطلاق ما دلّ على أنّ الزكاة لأهل الولاية ، ولكن عن الشيخ ( 2 )( 2 ) النهاية : 192 .وأتباعه جواز الدفع إلى المستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود أهل الولاية ، لنصوص خاصّة بها يرفع اليد عن الإطلاق المزبور .
وهذه النصوص وإن كانت جملة منها مطلقة إلَّا أنّها تقيّد بما اشتمل منها على التقييد بعدم وجود أهل الولاية .
فمن المطلقات : موثّقة إسحاق بن عمّار : سألته عن الفطرة ، أُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ « قال : نعم ، الجيران أحقّ بها ، لمكان الشهرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 360 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 2 ..
قوله ( عليه السلام ) : « لمكان الشهرة » أي مخافة أن يشتهر ويطعن عليه بالرّفض إذا لم يعطهم . ولأجله لا يبعد حمل هذه الموثّقة على التقيّة ، ومع عدمه يقيّد إطلاقها بما ستعرف .
ورواية إسحاق بن المبارك : عن صدقة الفطرة ، أُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ « قال : نعم ، الجيران أحقّ بها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 361 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 5 ..
وصحيحة علي بن يقطين : عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران