تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
والظؤورة ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ « فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 361 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 6 . والظؤورة : جمع ظئر ، وهي المرضعة ، مجمع البحرين 3 : 386 ( ظأر ) .. وموثّقة إسحاق بن عمّار : عن الفطرة « فقال : الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّةً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 361 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 7 .. ولكن الإطلاق في الكلّ يقيّد ما في صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان جدّي ( عليه السلام ) يعطي فطرته الضعفة ومن لا يجد ومن لا يتولَّى » قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هي لأهلها أي لأهل الولاية إلَّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 360 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 .. فقد دلَّت على تقييد الحكم بأمرين : عدم كون فاقد الولاية ناصبيّاً ، وعدم وجود أهل الولاية ، وبذلك يقيّد المطلقات المزبورة . وهل يختصّ الحكم بالمستضعف كما صنعه الشيخ ؟ أم يعمّ غير الناصب من المخالفين وإن لم يكن مستضعفاً كالمعاند والمقصّر ؟ الظاهر هو الأوّل ، لما رواه الكليني في الصحيح عن مالك الجهني الذي هو ثقة عندنا ، لوجوده في إسناد كامل الزيارات قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن زكاة الفطرة « فقال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 359 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 1 ، الكافي 4 : 173 / 18 .. والظاهر أنّ هذه الرواية هي مستند الشيخ في التقييد المذكور ، فإنّ المراد بالمسلمين هم المؤمنون إمّا انصرافاً أو بقرينةٍ ما دلّ على الاختصاص بأهل الولاية . وعليه ، فيكون المراد من المستضعف الواقع في قباله من كان كذلك من