لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين وإن لم نقل به هناك ، والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين ومساكينهم . ويجوز صرفها على أطفال المؤمنين أو تمليكها لهم بدفعها إلى أوليائهم ( 1 )
شرح
سهمهم ، فصحيحة الحلبي أيضاً محمولة على ذلك ، فلا يستفاد منها الحصر ولا سيّما بملاحظة ما عرفت من صحيحة هشام بن الحكم .
وأمّا ما ورد في روايتي يونس بن يعقوب والفضيل من أنّها لمن لا يجد ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 358 / أبواب زكاة الفطرة ب 14 ح 3 و 4 .فلا دلالة فيهما على الحصر على أنّ سند الثانية ضعيف بإسماعيل بن سهل ، وسند الأولى قابل للخدش من أجل أنّ جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي لم يرد فيه عدا ما ذكره الشيخ من أنّه فاضل ( 2 )( 2 ) رجال الطوسي : 418 / 6043 .، الغير الكافي في التوثيق كما هو ظاهر .
هذا كلَّه لو كانت صحيحة الحلبي على النحو الذي أثبتها صاحب الوسائل حسبما نقلناها عنه ، ولكن الظاهر أنّ هذا سهو من قلمه الشريف ، وفي النقل وهمٌ كما نبّه عليه معلَّق الوسائل ، وأنّه لا وجود للصحيحة بهذه الصورة أبداً ، بل هي هكذا : « . . . نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 336 / أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 11 ..
والمراد بالمسلمين : هم أهل الولاية إما انصرافاً أو لأجل النصوص الأُخر .
وكيف ما كان ، فلا دلالة لها على الحصر بوجه لنحتاج إلى الحمل على النحو الذي سمعت ، بل حالها حال روايتي يونس والفضيل .
( 1 ) لا شكّ في عدم جواز دفع زكاة المال لأهل الخلاف حتّى المستضعفين