تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
[ 2867 ] مسألة 5 : الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها وإن كان ماله بل ووطنه في بلد آخر ، ولو كان له مال في بلد آخر وعيّنها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلد إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحقّ فيه ( 1 ) .
شرح
عدم وجود المستحقّ فلا إشكال في جواز النقل من غير ضمان ، فإنّه من طرق الإيصال كما هو ظاهر . ولكن قد يستشكل بأنّ مقتضى روايتين عدم جواز نقل الفطرة ، وهما موثّقة الفضيل « قال ( عليه السلام ) : ولا تنقل من أرض إلى أرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 360 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 .وصحيحة علي بن بلال المتضمّنة قوله ( عليه السلام ) : « تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 360 / أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 4 .، وقد حملها الماتن وغيره على الأفضليّة ، فجعل الأحوط استحباباً عدم النقل ، ولكنّه غير واضح . فإنّ مقتضى القاعدة عدم جواز النقل بعد العزل ، لعدم ثبوت ولاية للمالك على ذلك ، والمعزول أمانة شرعيّة لا يجوز التصرّف فيه إلَّا بمقدار قيام الدليل ، ولم يقم دليل على جواز النقل إلَّا في زكاة المال ، ولا ملازمة بين الجواز فيها والجواز في الفطرة ، فإنّ كلاً منهما موضوع مستقلّ وله أحكام خاصّة ، فإلحاق الثاني بالأوّل لا يخلو عن كونه قياساً محضاً ولا سيّما بعد ورود هاتين الروايتين الصحيحتين الصريحتين في عدم الجواز ، إذ لا موجب لرفع اليد عن النهي الوارد فيهما الظاهر في الحرمة بالحمل على الكراهة . إذن فعدم جواز النقل في المقام لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط . ( 1 ) كما هو واضح .