ويستمرّ إلى الزوال لمن لم يصلّ صلاة العيد ( 1 ) ، والأحوط عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلَّاها فيقدّمها عليها وإن صلَّى في أوّل وقتها .
شرح
الزوال ، فإنّه يستوجب تقيّدها بما بعد الوقت بطبيعة الحال ، إذ لا معنى لكون شيء مصداقاً للواجب قبل أن يتعلَّق به الوجوب كما هو ظاهر ، فالمقام من موارد قاعدة الاشتغال حسبما عرفت دون البراءة .
( 1 ) قد عرفت الحال في وقت الوجوب من حيث المبدأ . وأمّا من ناحية المنتهي فقد اختلفت كلمات الأصحاب على أقوال ثلاثة كما نصّ عليها في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 531 - 534 .، والكلام فعلاً فيمن يصلَّي صلاة العيد دون من لم يصلَّها :
أحدها : أنّه صلاة العيد ، حكي ذلك عن السيّد والشيخين والصدوقين ( 2 )( 2 ) الحدائق 12 : 301 .وجماعة من المتأخّرين ، بل نُسب إلى الأكثر تارةً ، وإلى علمائنا أجمع أُخرى كما عن التذكرة ، بل صرّح بالإثم لو أخّرها عن صلاة العيد اختياراً ( 3 )( 3 ) التذكرة 5 : 395 - 396 ..
الثاني : التحديد بالزوال مطلقاً ، اختاره في الدروس والبيان ، واستقربه في المختلف ، ونقل عن ابن الجنيد أيضاً ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 250 ، البيان : 333 ، المختلف 3 : 169 ، ونقله عن ابن الجنيد صاحب الحدائق 12 : 301 ..
الثالث : الامتداد إلى آخر يوم الفطر ، كما هو ظاهر المنتهي ، حيث قال : والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة ويحرم التأخير عن يوم العيد ( 5 )( 5 ) المنتهي 1 : 541 ..