تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
الوضع بوجه لقصور الأدلَّة عن إفادة أزيد من ذلك كما عرفته فيما سبق فتلغو هذه الثمرة ، بداهة سقوط التكليف بالموت فلا تخرج عن التركة على كلّ حال . نعم ، تظهر الثمرة في وجوب حفظ القدرة وعدمه ليلة العيد ، إذ على الثاني جاز له تفويت جميع أمواله وجعل نفسه فقيراً عند طلوع الفجر كي لم يكن مشمولاً للخطاب آن ذاك ، لعدم وجوب حفظ القدرة قبل تعلَّق التكليف . بخلافه على الأوّل ، لفعليّة الوجوب لدى الغروب وتنجّز التكليف عند دخول الليل المانع عن تفويت القدرة ، فيجب حفظها للصرف في الامتثال : إمّا فعلاً على القول باتّحاد وقتي الوجوب والإخراج ، أو بعد الطلوع بناءً على التفكيك وتأخّر الثاني وكونه من قبيل الواجب التعليقي . هذا ، وقد تقدّم دعوى الإجماع على لزوم استجماع الشرائط لدى غروب ليلة العيد ، فإن تمّ فلا كلام ، وإلَّا فتكثر الثمرة بين القولين ، كما لو بلغ الصبي أو تحرّر العبد أو زال الجنون أو أعال شخصاً أو صار غنيّاً أثناء الليل ، فإنّه لا تجب الفطرة على القول الأوّل ، لعدم استجماع الشرائط أوّل الوقت ، وتجب على الثاني ، لحصولها حينئذٍ ، وقد تقدّم أنّ الأظهر عدم قيام الإجماع ، ولم يرد نصّ إلَّا بالإضافة إلى خصوص المولود والكافر الذي أسلم ، فيجب الاقتصار عليهما ولا موجب للتعدّي ( 1 )( 1 ) وتظهر الثمرة أيضاً فيما لو صار فقيراً أو زال العقل أو زالت العيلولة أثناء الليل واستمرّ إلى زوال يوم العيد .. وإذ قد عرفت الثمرة فيقع الكلام فيما يقتضيه الأصل العملي بعد ما عرفت من قصور الأدلَّة عن إثبات شيء من القولين ، والبحث فيه يقع تارةً من حيث ثبوت الوجوب ليلة العيد ، وأُخرى من حيث جواز الإخراج وقتئذٍ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 463 | الشيخ مرتضى البروجردي